Translate

الثلاثاء، 16 أكتوبر، 2007

هكذا الدنيا

السلام عليكم


كيف حالكم يا إخواني وأخواتي الكرام

مرت الأيام وانقضي رمضان وأيام العيد

وهكذا حال الدنيا

دوام الحال فيها من المحال

وهذا هو موضوعي اليكم اليوم

ولكني سوف أُقلص هذا الأمر المتسع الي موضوع محدود

وهو دوام الصـــــــــــــــداقـــــــــــــــــــــة

وأسألكم سؤال

هل بالفعل دوام الصديق شئ مستحيل؟

وأن المستحيلات الثلاثة التي ثالثها الخلّ الوفي شئ مصدق به؟

عندما يبكي صديق من أجل الآمك وكأنه يشعر به معك ويتألم معك

وعندما تكون أنت صاحب المصاب وتهدئ من روع صديقك الذي يُحزنه أمرك

بالله عليكم.....هل رأيتم صديق صدوق بهذا الاخلاص

وكأني بالامام الشافعي رضي الله عنه عندما أنشد في صديقه قائلاً

مرض الحبيب فعُدته فمرضت من حزني عليه... جاء الحبيب يزورني فبرئت من نظري إليه

ما أجمل أن تفوز بمثل هذا الصديق الذي قد يستحيل وجوده

ولكن العجب كل العجب...أن تمر الأيام وتطوي ويبتعد هذا الصديق عنك وتبتعد أنت أيضاً رويدا رويدا

حتي يصبح سؤاله عنك وسؤالك عنه مجرد مجاملة أو قضاء واجب....أو من باب (أنا عملت اللي عليه وأتصلت بيه)..
حتي إذا قابلته (صدفة) أقسم له بأغلظ الأيمان أني قد حاولت مكالمته

وهو أيضا يفعل كذلك

أين هذا الخلل الذي وصل الأمر اللي هذا الوضع

أين هذا الخلل الذي يجعل أصدقاء تربطهم علاقة الأخوة لا يفكر أحدهم بتهنئة أخيه في أيام العيد

ويمر الأمر مر الكرام

في صلاة العيد هذ العام شاء الله أن نجتمع أنا ومجموعة من أصداقائي..... لم نجتمع سوياً منذ 6 أشهر تقريبا

حتي أننا كنا في غاية السعادة (المصطنعة) لوجود هذا الجمع من الاصدقاء في وقت واحد وفي مكان واحد

وكنا نفتقد الكثير منا وبدأت اسأل عن أخبار الغائبين بحسن نية

والغريب أني كلما أسأل عن أخبار فلان ولماذا لم يأتي ترتسم ابتسامة سخرية علي وجوه البعض ويقهقه الأخرون وكأني أروي نكتة سخيفة أو دعابة سمجة

حتي حوارنا مع بعضنا البعض أصبح مغلف بالدبلوماسية الباردة والمجاملات المحفوظة وكأني أعرفهم لأول مرة

ومرت الدقائق علينا كأنها سنين ومن قبل كانت تمر الايام وكانها لحظات

وبدأ العقد ينفرط ويتحجج كل واحد بأنه مشغول ويستأذن في الأنصراف ...ويودعه الأخرون بكل برود وكأن اجتماعنا أصبح حمل علي أكتافهم

لم نكن كذلك من فترة ليست بالطويلة

ومازال سؤالي إليكم...أين الخلل؟؟


بحكم وجودي في كلية عسكرية ومرافقتي لأصدقاء قد فرضتهم عليّ الظروف أصبح بيننا رباط قوي جدًا

علي الرغم من قصر فترة تواجدنا معا

ولكن صعوبة الحياة ومشقتها في هذا المكان جعلت بيننا روح جميلة وصداقة وحب وإخلاص يجعلني اشعر بالخوف علي ضياعه

نعم سوف يضيع وسوف يسقط برج الصداقة الذي هو مثل الابراج التي تبني بالرمال علي الشواطئ...ويتبقي منه أراقم تلفونات وعبارات دبلوماسية مفتعلة ومجاملات باردة

وسوف يظهر أصدقاء اخرون في مجال العمل أوي في مجال السفر أو اي مجال اخر

وتستمر هذه القاعدة في إثبات نفسها وفي التكرار اكثر من مرة وهي قاعدة دوام الحال من المحال

وسأظل أستبدل أرقام تلفوانات أصدقاء قداما بأصدقاء جدد علي حافظة هاتفي الخلوي


نعم أنا طرف في هذه الأمر ولا أنكر هذا...وأتحمل نصف الخطأ....وهو خطأ ضياع معني كلمة صداقة

ولكن الغريب أني لا أشعر بتأنيب الضمير أو الندم...ولا حتي بالأشتياق والحنين الي أيام قد تكون من أجمل أيام حياتي

حتي لا اشعر بأي نوع من أنواع العتاب تجاه أي صديق (او من كان يسمي بالصديق)....وهذا هو ما دعاني لأفتح هذه الصفحة وأبوح لكم بهذا الامر

هل هذا الامر طبيعي وهل هذه حقاً حال الدنيا

أم هل هناك خلل وأن المثالية والاخلاص والصداقة كلمات مستمرة وتدوم وليست وقتيه وتنتقل من شخص الي اخر

بل ما أريد معرفته حقاً

هل كلمة صديق كلمة حقيقية في هذا الزمن....وإن كانت كذلك فماذا تعني؟؟؟

وهل نحن أيضاً في مجتمع التدوين وما نعرفه من (أصدقاء) سوف يأتي علينا زمن يستبدل بعضنا البعص بأصدقاء جدد وننسي من كان لا ينقطع يوما عن زيارة مدوناتنا؟؟

لا أستبعد هذا الامر

وإن كان حدث بالفعل



انتطر ردودكم التي أعلمها من قبل كتابتها

دمتم في خير أخواني وأخواتي