Translate

الاثنين، 31 ديسمبر، 2012

البرد الدافئ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في ليلة الأول من يناير(رأس السنة) في جبال منطقة الزعفرانة التي تطل علي منطقة خليج السويس يحدث الآن ما يلي
كوباً من النسكافيه الدافئ علي يميني
حاسوبي المحمول (لاب توب) بإتصال سريع بشبكة الإنترنت
جوربين يغطيان قدماي ويشعلان فيهما الدفئ
غطاء ناعم ثقيل تظهر منه رأسي ويداي لتداعب حروف الحاسوب وتمتد اليمني منهم لحمل كوب النسكافيه
هواتفي الجوالة علي يساري
هدوء جميل بسبب رحيل معظم رفقائي (المزعجيين) في السكن للإحتفال في بورتو السخنة الذي يبتعد عن الموقع (موقع العمل والسكن) كيلوميترات قليلة .....نسأل الله لنا ولهم الهداية
الإنتهاء من الأوراد اليومية والأزكار وإنتظار النعاس
 
 

هكذا يكون أجمل إستقبال لعام جديد...والإستمتاع بالشتاء
وهذا لا يعتبر إحتفال :)

باسم يوسف...خطر سرطاني

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 بداية قبل الهجوم علي شخص أحد وتفنيد مصائبه حاول معي تستخلص نفسك من الإنحياز لأي فصيل وتسأل نفسك عدة أسئلة :
لماذا تتم هذه الحملة المركزة الآن علي السمت (الصورة) الإسلامية ؟
لماذ تستمر هذه الحملة بهذا التركيز بنفس الإسلوب مع نفس الشخص ؟
هل خلت مصر من جميع المشاكل التي تحتاج تسليط الأضواء عليها وتركزت مشاكلها في أخطاء رجال الدين (الإسلامي فقط) ؟
لماذا تغير شكل برنامج باسم يوسف تغيير جذري عند عرضه علي قناة سي بي سي وأصبحت جرعة الفجور فيه أكثر من ذي قبل علي قناة الكنيسة السويرسية ؟
والسؤال الأخطر الآن :
هل أثر باسم يوسف في الشارع المصري وعلي عقلية المواطن المصري البسيط الذي لا تميل كفته الي أي إتجاه ويكفيه من الدين كيفية الصلاة وبعض أعمال الخير وحب العلماء ؟
من آخر سؤال سوف أبدأ...
كنت قد سمعت من أحد المشايخ الكرام حفظهم الله ونفع بعلمهم المسلمين أن عادل إمام أشد خطراً علي الدين من أمن الدولة في عصر مبارك .
فتعجبت لقوله وكنّا نبغض أمن الدولة التي تعادي الإسلام عداء واضحاً يصل إلي حد تصرفات وأقوال تخرج أصحابها من العقيدة ومن الدين
فقال : إن عادل إمام يبني في عقلية العوام صورة للمتدين بأنه إرهابي وقاتل عبوس الوجه شهواني الطباع ...فأصبح الرجل البسيط يسمي أي شخص يلتزم بالسمت والسنة إرهابي
فقد أفقد ثقة الناس في هذا المظهر وظل العلماء والمشايخ يصححون هذه الصورة حتي وصل الأمر الي حب الناس لرجال الدين وللعلماء وقد إستغرق الأمر كثيراً من المشايخ الكرام
وبهذا سقطت الفكرة القديمة (الفزّاعة) والتي كان من أشد أصحابها وحيد حامد وعبد الله كمال والصرح الشيطاني المسمي بروز آل يوسف
وبعد قيام الثورة ووقوف مصر علي مفترق طرق بين كونها إسلامية أو علمانية إشتد وطيس الحرب خاصة بعد تفوق الطرف الذي يستعمل الصياح الإسلامي الذي يستجلب ويستقطب رموز وعلماء الدين في تطبيق شريعة رب العالمين التي تتضاد بالكلية مع الفكر العلماني القائم علي إسقاط الهوية الإسلامية وإباحة الفجور وتغييب الشعب عن إقامة دولة لو قامت لحكمت العالم ولأسقطت إمبراطورية الغرب والشرق .
فكانت الحرب بكل الوسائل المتاحة من كل الفصائل لمجرد إشتراك الإسلاميين أو من "يُحسب" عليهم في السيطرة علي البلاد وسحب البساط من تحت أقدام بنو علمان والليبراليين الذين تشدقوا بديموقراطية الصندوق الذي خذلهم في كل جولاته...لمجرد حب الناس في علمائهم ومشايخهم
وكانت المواجهة بكل السبل والطرق بكل صراحة ولم تفلح منها أي طريقة إلا أن......
ظهر باسم يوسف في برنامجه الذي قدم فيه بضعة حلقات كان تأثيرها واضح وملموس أكثر من برامج وقنوات كانت تحارب الإسلاميين منذ بدء الثورة ولم تحصد معشار هذا النجاح الساحق الذي فاز به باسم يوسف
إسلوب السخرية والتهكم أكثر ما يجذب الناس دائماً...وهذا ما اعتمدت عليه الجبهة الأخري في تصدير باسم يوسف الذي يحمل شخصية ساخرة تلفت الأنظار والذي بدأ برنامجه بإظهار الحيادية وأنه لا أحد عنده فوق السخرية حتي ينفذ مخطط إسقاط هيبة رجل الدين في قلوب العوام
فيتبدل الوضع الشخص الذي يستمع الي درس علم أو وعظ لعالم وتبكي عينيه ويخشع قلبه الي نفس الشخص يشاهد نفس العالم في موضع سخرية لإستقطاع كلمة أو جملة من حوار له أو زلة له....بل ويأتي ببعض المحسوبين علي المشايخ ويجمع كل ما يسئ لرجال الدين ويمزجه مع صورة العلماء ليعمم الأمر ...فتجد علماء ثقات يقدرهم الناس في كل انحاء العالم ويأتي إليهم طلبة العلم من كل العالم تجدهم في وعاء واحد مع آخرين يسبون ويتفوهون بفحش الكلام ...
فتحدث الإزدواجية ... ويفقد الرجل البسيط الثقة في كل من يمثل الدين...وتتساقط الثوابت التي غرسها هؤلاء الرجال فيه فيحدث المراد
وتري جملة أقوالهم في أن هؤلاء العلماء يجب أن يكونوا رسل وأنبياء لا يخطئون أبداً ونسوا أنهم بشر يخطئون ويصيبون ولكنهم اهل علم زكاهم الله في كتابه الكريم في أكثر من موضع...
نسوا بان الصحابة الذين كانوا في عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم قد أخطأوا وهم خير البشر بعد الرسل والأنبياء
لهذا تعلمنا في بداية دروس الوعظ توقير العلماء بلا "إفراط أو تفريط" وإن شئتم فتصفحوا كتاب حرمة أهل العلم لفضيلة الدكتور الشيخ محمد بن إسماعيل المقدم حفظه الله حتي نتعلم بعض أمور ديننا والأدب مع أهل
العلم


 في نهاية كلامي لن يشعر بما كتبته إلا من ذاق حلاوة التزاحم تحت أقدام العلماء وكان يتخفي في الطرقات بغية حضور درس علم أو وعظ أو حتي خطبة جمعة لشيخ وعالم...
فمن كان يتخفي من رجال أمن الدولة ويخفق قلبه في الكمائن المرورية عندما يطالبه أحد الزبانية بإبراز تحقيق شخصيته والنزول من السيارة....ومن جلس الساعات في مباني أمن الدولة يسترجع بكاء والدته وهلع أبيه عند رجوعه المنزل (إن رجع) ومطالبة أهله له بحلق لحيته والبعد عن هذا الطريق الذي يسبب المشاكل دائماَ
وكنا دائماً نضع اما أعيننا قول الله تعالي :

أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ

وهذا خير ختام......والله المستعان

للمتابعة علي الفيس بوك